غادرت أول آلة حفر أنفاق صينية كبيرة القطر مخصصة للمملكة العربية السعودية خط الإنتاج في مدينة تيانجين الصينية، بعد اجتيازها إجراءات القبول في المصنع، استعداداً لشحنها إلى الرياض حيث ستُوظَّف في مشروع تمديد الخط الثاني لمترو الرياض.

وبحسب العربية، طوّرت الآلةَ شركةُ مجموعة معدات هندسة السكك الحديدية الصينية (تيانجين) المحدودة، وخرجت من خط الإنتاج في منطقة تيانجين دونغجيانغ الجمركية الشاملة ببلدية تيانجين شمالي الصين.

بلغ قطر رأس الحفر في الآلة الجديدة 11.16 متراً، فيما يمتد هيكلها الإجمالي على طول 105 أمتار، وفق بيانات نشرتها تغطية CGTN في 3 يوليو 2026. وتعمل الآلة بنظام توازن ضغط التربة، وهو النظام المعتمد في الحفر تحت المناطق الحضرية المكتظة لتفادي الهبوط في التربة المحيطة بمسارات الأنفاق.

وتعود بدايات استخدام آلات الحفر العملاقة في مشروع قطار الرياض إلى مايو 2015، حين انطلقت أولى هذه الآلات على الخط الأخضر ضمن ما كان يُعرف رسمياً بمشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام. وتوالت بعدها آلات حملت أسماء عربية كـ«جزلة» و«ثاقبة» و«ظفرة» و«سنعة»، وكانت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض تحتفي بوصول كل آلة إلى موقع محطتها الأولى. وفي يناير 2017، أعلنت الهيئة انتهاء سبع آلات حفر من إتمام أنفاق المشروع بعد 21 شهراً من العمل المتواصل، إذ حفرت مجتمعةً 34 كيلومتراً من الأنفاق تحت 31 محطة، واستُخرج خلالها نحو 2.7 مليون متر مكعب من المخلفات، فيما أشرف على تشغيلها 479 موظفاً وركّبت الفرق 20 ألف حلقة خرسانية في جدران الأنفاق. وكانت تلك الآلات تعمل على أعماق تصل إلى 30 متراً تحت سطح الأرض، وشملت معدات مصنّعة في ألمانيا وفرنسا.

وتُمثّل الآلة الصينية الجديدة امتداداً لهذا المسار التوسعي، إذ يستهدف مشروع تمديد الخط الثاني ربط جامعة الملك سعود بمشروع الدرعية وفق ما أوردته التغطيات المتعلقة بالمشروع. ويُشار إلى أن الصين طوّرت في السنوات الأخيرة آلات حفر أنفاق بلغ قطر أكبرها 16.64 متراً ووزنها 5000 طن وطولها 145 متراً، وهو ما يضع الآلة المخصصة للرياض ضمن الفئة المتوسطة الكبيرة من هذه المعدات.