تتجه الخطوط الجوية العربية السعودية نحو إضافة طوكيو إلى شبكة وجهاتها الدولية المباشرة، في خطوة تتقاطع مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل وتنامي الطلب السياحي الخليجي على اليابان، غير أن الإعلان الرسمي عن موعد التشغيل وتفاصيله لم يصدر حتى الآن عن الناقل الوطني أو الجهات الرسمية السعودية.
وتفصل بين الرياض وطوكيو مسافة تبلغ نحو 8,699 كيلومتراً، تستغرق الرحلة عبرها حالياً ما بين 12 ساعة و30 دقيقة وأكثر من 16 ساعة عبر محطات وسيطة، إذ تتولى شركات من بينها طيران الإمارات تشغيل هذا المسار عبر دبي، فيما تظهر الخطوط السعودية على بعض منصات الحجز العالمية ضمن رحلات الربط والتشارك بالرمز لا كخط مباشر معلن.
سياق استراتيجي يسبق الإعلان
أطلقت وزارة النقل والخدمات اللوجستية السعودية في يونيو 2021 الاستراتيجية الوطنية للنقل، متضمنةً أهدافاً صريحة لتحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي وتعزيز الربط الجوي مع آسيا والمحيط الهادئ. وفي سبتمبر 2024، أكدت الوزارة في تصريحات رسمية أهمية تعزيز الربط مع الدول الآسيوية بما فيها اليابان وكوريا الجنوبية، ضمن مسار الشراكات الاقتصادية المتنامية بين المملكة ودول المنطقة.
وعلى صعيد متصل، أعلن صندوق الاستثمارات العامة في مايو 2022 عن إطلاق طيران الرياض بوصفه ناقلاً وطنياً جديداً يستهدف خدمة أكثر من 100 وجهة حول العالم بحلول 2030، مع تركيز واضح على الربط بين المملكة وآسيا وأوروبا وأمريكا. وربطت وزارة السياحة هذا التوسع بهدف رؤية 2030 القاضي بجذب 100 مليون زيارة سنوية بحلول نهاية العقد.
طوكيو: وجهة آسيوية بطلب متنامٍ
تخدم منطقة العاصمة اليابانية مطاران دوليان رئيسيان هما ناريتا الدولي (NRT) وهانيدا الدولي (HND)، وتُعد طوكيو من أكثر الوجهات الآسيوية طلباً من منطقة الخليج، إذ أشارت وكالة السياحة اليابانية إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد الزوار الخليجيين بعد جائحة كوفيد-19، مدفوعاً بتسهيلات التأشيرات وتزايد الاهتمام بالثقافة اليابانية والتسوق والترفيه. وتتباين أسعار التذاكر على هذا المسار تبايناً واسعاً بحسب الموسم؛ إذ يصل متوسطها إلى نحو 3,828 ريال سعودي في أبريل الذي يُعد من أشهر الذروة، بينما ينخفض إلى نحو 1,110 ريال في يونيو وفق بيانات منصات الحجز.
وسبقت شركات خليجية منافسة في تعزيز حضورها على هذا المسار، إذ تشغّل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية رحلات مكثفة إلى طوكيو، مما عزز الربط الجوي بين الخليج واليابان وأسهم في تنامي حركة السياحة والأعمال بين المنطقتين.
وتوقع تقرير الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) الصادر في سبتمبر 2024 استمرار نمو حركة المسافرين بين الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ بمعدلات سنوية تتجاوز 5% حتى 2030، فيما رجّح مركز CAPA للطيران في مايو 2025 أن الناقلات السعودية ستزيد خطوطها إلى شرق آسيا خلال السنوات المقبلة لدعم مستهدفات السياحة والاستثمار. ويخضع مطار الملك خالد الدولي في الرياض لبرامج توسعة وتحديث مستمرة بهدف زيادة طاقته الاستيعابية وتهيئته لاستضافة مزيد من الخطوط طويلة المدى، وفق بيانات شركة مطارات الرياض الصادرة في يونيو 2024.
