شددت وزارة الداخلية السعودية تحذيراتها الرسمية للوافدين من عشر مخالفات صريحة لأنظمة الإقامة والعمل تؤدي إلى الترحيل الفوري عن أراضي المملكة، في ظل حملات ميدانية مشتركة مستمرة أسفرت خلال أسبوع واحد فقط في الفترة الممتدة من 28 شوال إلى 5 ذي القعدة 1447هـ عن ضبط 12,192 شخصاً، مثّلت مخالفات الإقامة النصيب الأكبر منها بـ6,606 حالات.

صنّفت وزارة الداخلية مخالفات الإقامة باعتبارها الأكثر شيوعاً بين أسباب الترحيل، وتشمل البقاء في المملكة بعد انتهاء صلاحية التأشيرة أو الإقامة، وعدم تجديد الإقامة في المواعيد النظامية، والدخول أو الإقامة بطريقة غير نظامية، واستخدام وثائق مزورة أو منتهية الصلاحية. وأضافت الوزارة في تحذير صدر بتاريخ 5 يوليو 2026 تزوير الوثائق الرسمية والتهرب من تجديد الإقامة ضمن المهل المحددة إلى قائمة المخالفات التي تستوجب الترحيل الفوري.

حدّدت المديرية العامة للجوازات عقوبات مالية متدرجة على مخالفات الإقامة والعمل؛ إذ تبلغ الغرامة في المرة الأولى على العمل لحساب الوافد الخاص 10,000 ريال مع الترحيل، وترتفع في المرة الثانية إلى 25,000 ريال مع السجن شهراً والترحيل، وتصل في المرة الثالثة إلى 50,000 ريال مع السجن ستة أشهر والترحيل. أما التأخر عن المغادرة بعد انتهاء تأشيرة الدخول فتبدأ غرامته بـ15,000 ريال في المرة الأولى وتتصاعد عند التكرار.

مخالفات العمل والأنشطة المحظورة

رصدت وزارة الداخلية في تحذيريها الصادرَين في 30 يونيو و5 يوليو 2026 خمس مخالفات عمالية تستوجب الترحيل الفوري، أبرزها العمل لدى غير الكفيل، والعمل في مهنة غير المسجلة في تصريح العمل، والعمل دون تصريح نظامي، والتنقل غير القانوني بين المهن. وأضافت الوزارة إلى هذه القائمة المشاركة في أنشطة مخالفة للأمن العام، والتورط في جرائم جنائية، وتشغيل أو إيواء أو التستر على المتسللين، بوصفها مخالفات تستوجب الإبعاد الإداري عن المملكة بقرار من وزارة الداخلية.

كشفت أرقام حملة فبراير 2025 عن حجم تطبيق هذه الأنظمة؛ إذ ضبطت وزارة الداخلية 18,200 مخالفاً في عموم مناطق المملكة، منهم 11,442 مخالفاً لنظام الإقامة و2,827 مخالفاً لنظام العمل و3,931 مخالفاً لنظام أمن الحدود، فضلاً عن 1,762 شخصاً ضُبطوا خلال محاولتهم اختراق الحدود بصورة غير نظامية. وبلغ إجمالي من خضعوا لإجراءات تنفيذ الأنظمة في تلك الحملة 25,477 وافداً، منهم 23,443 رجلاً و2,034 امرأة، رُحِّل منهم 14,451 بعد استكمال الإجراءات النظامية، فيما أُحيل 18,685 إلى بعثاتهم الدبلوماسية للحصول على وثائق سفر.

وتعود جذور هذه الحملات إلى نوفمبر 2013 حين انطلقت أولى العمليات الموسعة لضبط العمالة غير النظامية إثر تعديل نظام العمل ومنح الشرطة ووزارة العمل صلاحيات أوسع في الإنفاذ، وأسفرت عن احتجاز أكثر من 20 ألف عامل في يومَيها الأولَين. وبحلول أبريل 2014 أعلن مسؤولون في وزارة الداخلية ترحيل 427,000 وافد غير موثق خلال ستة أشهر، ثم أعلنت السلطات في مارس 2015 ترحيل 300,000 شخص خلال خمسة أشهر بمعدل يقارب 2,000 حالة يومياً. وفي ديسمبر 2024 ضبطت الوزارة 21,022 مخالفاً خلال أسبوع واحد ورحّلت 8,511 منهم، فيما يخضع حالياً 33,223 مهاجراً غير نظامي لإجراءات تصحيح أوضاعهم القانونية، منهم 30,666 رجلاً و2,557 امرأة.