أوقفت هيئة التأمين في المملكة العربية السعودية شركة نمار لوساطة التأمين عن ممارسة نشاط وساطة التأمين اعتباراً من يوم الاثنين 27 يوليو 2026، استناداً إلى مخالفتين نظاميتين: تعاملها مع أشخاص غير مرخص لهم لتسويق وبيع وثائق التأمين، وإخفاقها في توطين جميع وظائف مبيعات المنتجات التأمينية والعناية بالعملاء وفق التعليمات النظامية ذات الصلة.
وأعلنت هيئة التأمين في بيانها الصادر بتاريخ 28 يوليو 2026 أن قرار الإيقاف صدر استناداً إلى المادة (19) من نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/32) بتاريخ 1424-06-02هـ وتعديلاته، وهي المادة التي تخوّل الجهة الرقابية إيقاف نشاط أي شركة أو تقييده عند ثبوت مخالفتها للأنظمة أو الإضرار بحقوق حملة وثائق التأمين. وأكدت الهيئة في بيانها: «لن يُرفع الإيقاف عن الشركة حتى يثبت تصحيحها لأوضاعها، والتزامها بالمعايير والاشتراطات النظامية، ووضع الإجراءات اللازمة لتلافي حدوث مثل هذه المخالفات مستقبلاً».
التزامات الشركة تجاه العملاء لا تسقط بالإيقاف
شددت هيئة التأمين على أن قرار الإيقاف لا يُعفي شركة نمار من مسؤولياتها المرتبطة بوثائق التأمين السارية، وأن على الشركة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لعدم تأثر مصالح المؤمن لهم والمستفيدين. ودعت الهيئة جميع أصحاب الحقوق القائمة على الشركة إلى مراجعتها أولاً، وفي حال عدم تجاوبها خلال 3 أيام عمل، يحق لهم التقدم بشكوى عبر موقع حماية العملاء أو الاتصال بالرقم المجاني (8001240551).
اشتراط التوطين الكامل منذ 2017
مخالفة التوطين التي استُند إليها في قرار الإيقاف ليست مستجدة من حيث الإطار التنظيمي؛ إذ أصدر البنك المركزي السعودي تعميماً في نوفمبر 2016 يلزم شركات التأمين وشركات المهن الحرة بتوطين جميع الوظائف في إدارات مطالبات المركبات والعناية بالعملاء بنسبة 100%، مع تحديد 2 يوليو 2017 موعداً نهائياً لاستكمال هذا الالتزام. وأوضح التعميم أن الإلزامية تشمل جميع الوظائف بمختلف أنواعها ومستوياتها، بما فيها الشركات المسند إليها بعض هذه الوظائف، مع إلزام الشركات برفع تقارير شهرية عن تقدمها في التوطين. وأكد البنك المركزي حينها أنه سيتخذ الإجراءات النظامية بحق الشركات غير الملتزمة.
وكانت شركة نمار لوساطة التأمين قد بدأت نشاطها عام 2015 بكادر مكوّن من 20 موظفاً في مقرها الرئيسي بالرياض، وأعلنت في خططها التشغيلية استهداف الوصول إلى 50 موظفاً ضمن فريق العمليات في الرياض والدمام بحلول عام 2016، فيما أشارت في وثائقها إلى طموح بلوغ 100 مستشار مبيعات بحلول عام 2020. وتُعدّ قرارات إيقاف شركات الوساطة التأمينية بسبب مخالفات التوطين أو التعامل مع غير المرخصين أداةً رقابية متكررة تلجأ إليها هيئة التأمين لضبط السوق وحماية حقوق العملاء.
