رصد المركز الوطني للأرصاد ارتفاعاً في درجات الحرارة السطحية عن المعدل الطبيعي في جميع مناطق المملكة العربية السعودية خلال أغسطس 2026، في توقعات مناخية شهرية أصدرها المركز مطلع الشهر، تتقاطع مع الموروث الشعبي العربي الذي يصف أغسطس بـ«آب اللهاب».

وبحسب اليوم، كشفت التوقعات الرسمية أن أثر ارتفاع الحرارة سيكون أوضح في جازان والباحة وأجزاء من غرب عسير وجنوب غرب مكة المكرمة، حيث تصل الزيادة عن المعدل الطبيعي إلى نحو 1.6 درجة مئوية، وهو أعلى مستوى للانحراف الحراري المتوقع في المملكة خلال هذا الشهر.

وحدّد المركز الوطني للأرصاد نطاقاً احتمالياً يتراوح بين 45% و80% لهطول أمطار أقل من المعدل في مناطق عدة، شملت جازان والباحة وأجزاء من تبوك والمدينة المنورة ومكة المكرمة وعسير ونجران والمنطقة الشرقية. وفي المقابل، توقّع المركز أن تتجاوز سرعة الرياح معدلاتها الطبيعية على معظم مناطق المملكة، مع تسجيل أعلى زيادة عند مستوى 850 هكتوباسكال بنحو 0.9 متر في الثانية على وسط المملكة وجنوبها الغربي.

وأوضح الباحث في الطقس والمناخ عبدالعزيز الحصيني، نقلاً عن صحيفة عكاظ الصادرة في 1 أغسطس 2026، أن أغسطس يكون في العادة أقل حرارة من يوليو في منطقتَي الوسطى والشمالية، غير أن الرطوبة تزداد ملحوظاً في المنطقة الشرقية والوسطى والسواحل الغربية، مما يجعل الإحساس الحراري مرتفعاً رغم انخفاض الأرقام المطلقة.

وتتوافق هذه التوقعات الرسمية مع الموروث الشعبي العربي الذي يقسّم أغسطس إلى ثلاثة أعشار: عشر يبلغ فيه الحر ذروته حتى بات يُقال «يذوب المسمار على الباب»، وعشر تكثر فيه الأرطاب والثمار، وعشر يُؤذن فيه بانفتاح باب الشتاء. وعلى الرغم من شيوع هذا التقسيم في الذاكرة المناخية المحلية، لا يتوفر له سند رسمي موثق في المصادر السعودية المتاحة.

وكان المركز الوطني للأرصاد قد أصدر التوقعات المناخية الشهرية في 1 أغسطس 2026، ضمن منظومة التنبؤات الدورية التي يصدرها المركز لرسم صورة مناخية شاملة لكل شهر، وتُشير بيانات المركز إلى أن مناطق جنوب غرب المملكة كجازان والباحة وعسير تتأثر صيفاً بأمطار رعدية أكثر من سائر المناطق، وهو ما يُفسّر ارتباط الموروث الشعبي بين أواخر أغسطس وبدايات التحول الموسمي نحو الخريف.