حوّلت الهيئة الملكية لمدينة الرياض شعيب غذوانة، أحد روافد وادي حنيفة جنوب غرب العاصمة، إلى متنزه طبيعي يمتد 5.2 كيلومتر عبر أحياء ظهرة البديعة والسويدي والزهرة، تنخفض فيه درجة الحرارة بنحو 5 درجات مئوية عن المعدل السائد في المدينة، ليغدو وجهة صيفية تستقطب الزوار من مختلف أرجاء الرياض.

وبحسب صحيفة الاقتصادية، استغرقت أعمال التأهيل البيئي للشعيب 34 شهراً، شملت تنظيف الوادي وإزالة المخلفات وتهذيب مجاري السيول وإعادتها لوضعها الطبيعي، فضلاً عن تصميم قنوات مائية تضمن جريان المياه باستمرار وتصريفها طبيعياً في الوادي.

ضمّ المشروع زراعة 15 ألف شجرة وشجيرة على امتداد الوادي، وتنفيذ ممرات مشجرة بطول 22 كيلومتراً، وتوفير جلسات مطلة على الوادي تتجاوز مساحتها 65 ألف متر مربع. وأضافت أعمال التطوير 13 ملعباً للأطفال ومرافق رياضية، إلى جانب 9 جسور فوق المسطحات المائية لتسهيل التنقل بين الأحياء، وأكثر من 700 موقف للسيارات لاستيعاب الزوار.

نُفِّذ المشروع ضمن برنامج «الرياض الخضراء» الذي أطلقته الهيئة الملكية لمدينة الرياض في 19 مارس 2019 بوصفه أحد مشاريع الرياض الكبرى. ويستهدف البرنامج زراعة 7.5 مليون شجرة في المدينة، ورفع الغطاء النباتي إلى 9% من مساحتها، وزيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء من 1.7 متر مربع إلى 28 متر مربع، بما يُسهم في خفض درجات الحرارة وتحسين جودة الهواء.

وصف الكاتب د. عبدالعزيز الجار الله في صحيفة الجزيرة شعيب غذوانة بأنه «تحوّل إلى مساحة عامة نابضة بالحياة، تمتد على مسافة تتجاوز 5 كيلومترات، وتوفر بيئة مثالية للأنشطة الصيفية والمشي». ويشكّل الشعيب رافداً لوادي حنيفة الذي يمتد نحو 120 كيلومتراً من شمال غرب الرياض حتى وادي السهباء بالخرج، ويخترق المدينة من الناحية الغربية ماراً بأحياء البطحاء ومنفوحة والجزعة والمصانع القديمة، وقد سبق تطوير الوادي الرئيسي مشاريع الشعاب المتفرعة عنه ليُرسي نموذجاً إقليمياً في إعادة تأهيل الأودية داخل المدن الكبرى.