رفعت المملكة العربية السعودية حجم تبادلها التجاري مع جمهورية الصين الشعبية من 155 مليار ريال عام 2016 إلى 403 مليارات ريال عام 2024، بنمو يتجاوز 160% خلال ثماني سنوات، وفق بيانات وزارة الإعلام السعودية المنشورة في أبريل 2025. وتُصنّف الصين اليوم الشريكَ التجاري الأول للمملكة، وأكبر مستقبل للصادرات السعودية في الشرق الأوسط.
سجّل التبادل التجاري بين البلدين تسارعاً لافتاً خلال السنوات الأخيرة؛ إذ قفز من نحو 84 مليار دولار عام 2021 إلى 96 ملياراً عام 2022 مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط، ثم استقر عند مستويات تتجاوز 100 مليار دولار سنوياً منذ عام 2023، وفق تصريحات القنصل العام الصيني في جدة المستندة إلى بيانات الجمارك الصينية. وكانت الصادرات السعودية إلى الصين قد بلغت ذروتها عام 2022 عند 64 مليار دولار، قبل أن تتراجع إلى 58 ملياراً عام 2023 ثم ترتفع مجدداً إلى نحو 60 ملياراً عام 2024.
تطور الميزان التجاري بين البلدين
| العام | الصادرات السعودية (مليار دولار) | الصادرات الصينية (مليار دولار) | الميزان التجاري |
|---|---|---|---|
| 2021 | 48 | 36 | +12 مليار لصالح السعودية |
| 2022 | 64 | 32 | +32 مليار لصالح السعودية |
| 2023 | 58 | 46 | +12 مليار لصالح السعودية |
| 2024 | 60 | 47.4 | +12.6 مليار لصالح السعودية |
حافظت المملكة على فائض تجاري مستمر مع الصين طوال السنوات الأربع الماضية، وإن تفاوتت قيمته بين عام وآخر؛ فقد بلغ الفائض ذروته عام 2022 عند 32 مليار دولار حين تضخّمت قيمة صادرات النفط السعودية، ثم عاد إلى مستوياته المعتادة عند نحو 12 مليار دولار في السنوات التالية. وبجمع هذه الأرقام، حقّقت المملكة فائضاً تجارياً تراكمياً مع الصين يبلغ نحو 68.6 مليار دولار خلال الفترة من 2021 إلى 2024. غير أن بيانات أغسطس 2025 الصادرة عن منصة DataSaudi كشفت عن تحوّل مؤقت في هذا الاتجاه، إذ سجّل الميزان التجاري الشهري عجزاً بقيمة 3.7 مليارات ريال لصالح الصين، حين بلغت الواردات السعودية من الصين 19.8 مليار ريال مقابل صادرات بلغت 16 مليار ريال.
وعلى صعيد الاستثمارات، ضخّت الصين ما يزيد على 82 مليار دولار في المملكة منذ عام 2005 في عقود البناء والاستثمارات المتنوعة، أبرزها مصنع Lenovo للحواسيب وعقود هواوي لتشغيل شبكات الجيل الخامس 5G. وفي المقابل، تجاوزت استثمارات المملكة في الصين 30 مليار دولار، تشمل مشروع فوجيان العملاق وشراء حصة 10% في شركة Rongsheng Petrochemical للبتروكيماويات. وتُشكّل هذه الاستثمارات المتبادلة ركيزة إضافية لعلاقة تجارية تمتد جذورها إلى يوليو 1990، حين أُرسيت العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين.
وتشير بيانات الشهرين الأولين من عام 2026 إلى استمرار زخم هذه العلاقة؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 17.7 مليار دولار خلال يناير وفبراير 2026، منها 9.8 مليارات دولار صادرات صينية إلى المملكة بزيادة سنوية 18.7%، وفق تصريحات القنصل العام الصيني في جدة استناداً لبيانات الجمارك الصينية الصادرة في مارس 2026.
