شهّرت وزارة التجارة والاستثمار السعودية بمواطن سعودي ووافد صيني بعد إدانتهما بجريمة التستر التجاري في نشاط الإنارة بمدينة الرياض، إذ كشفت الأدلة التي جمعتها الوزارة أن الوافد كان يدير المنشأة بشكل كامل ويتصرف بإيراداتها، فيما رصدت الجهات المختصة حركة مالية في حسابه البنكي لا تتناسب مع دخله المُعلن.

أصدرت المحكمة الجزائية بالرياض حكماً شمل تغريم المواطن والوافد مئة ألف ريال، وإغلاق المنشأة وتصفية نشاطها، وشطب سجلها التجاري، وإلغاء ترخيصها، واستيفاء الزكاة والرسوم والضرائب المستحقة، فضلاً عن منع المواطن المتستر من مزاولة النشاط ذاته ومن السفر لمدة سنة. وقضى الحكم كذلك بإبعاد الوافد الصيني عن المملكة ومنعه من العودة للعمل فيها، مع التشهير بنشر الحكم في صحيفتين محليتين على نفقة المدانَين.

استندت وزارة التجارة في ضبط القضية إلى أدلة مادية أثبتت تمكين الوافد من إدارة المنشأة والتصرف بها بصورة كاملة، وإيداع الإيرادات الناتجة عن النشاط وتحصيلها لحسابه الخاص. وبلغت التعاملات المالية المرصودة في حساب الوافد ما يزيد على مليون وسبعمائة ألف ريال، وهو رقم وصفته الوزارة بأنه لا يتناسب مع وضعه النظامي ودخله المُعلن.

وسبق لوزارة التجارة أن شهّرت بمتورطين في قضايا مماثلة، إذ كشفت في أغسطس 2017 عن قضية تستر تجاري في بيع وتصدير مواد البلاستيك والورق بالمنطقة الشرقية، بلغت فيها المبالغ المودعة في حساب المتستر عليه الآسيوي خلال عام واحد 3,738,897 ريالاً موزعة على ثلاثة حسابات مصرفية، بمعدل يتجاوز 300 ألف ريال شهرياً. وأصدرت المحكمة الإدارية بالمنطقة الشرقية حكماً بتغريم الطرفين 200 ألف ريال، وإغلاق المحل وشطب السجل التجاري والترخيص، والمنع من مزاولة النشاط لخمس سنوات، وإبعاد الوافد عن البلاد. وفي فبراير 2020، شهّرت الوزارة بمواطن سعودي ومقيم يمني في تجارة العطور ومستحضرات التجميل بالرياض، وغرّمتهما 60 ألف ريال مناصفة، بعد ضبط مبالغ بسبع عملات أجنبية وسبائك ذهب وأدلة على مزاولة الوافد النشاط لحسابه الخاص.

وتجاوزت عقوبات نظام مكافحة التستر التجاري في صيغته المحدّثة حدود ما طُبّق في القضايا السابقة؛ إذ نصّ النظام على السجن حتى خمس سنوات وغرامة تصل إلى خمسة ملايين ريال، مقارنةً بسقف سابق كان يبلغ سنتَي سجن وغرامة مليون ريال للمخالف الواحد. وأكدت وزارة التجارة في بياناتها أن التشهير بنشر الأحكام في الصحف المحلية على نفقة المخالفين يظل أحد أبرز أدوات الردع التي تُلازم الأحكام القضائية النهائية في هذه الجرائم.