ضاعفت أسعار عدد من السلع الغذائية الأساسية في السعودية قيمتها خلال خمسة عشر عاماً، إذ قفز سعر كيلوغرام الدجاج من 10 ريالات عام 2010 إلى 22 ريالاً اليوم بارتفاع بلغ 120٪، فيما تضاعف سعر حبة الدجاج مع الرز من 24 ريالاً إلى 48 ريالاً، وارتفع سعر لتر اللبن من 3 ريالات إلى 6 ريالات بنسبة 100٪، وكيس أرز الشعلان 5 كيلوغرامات من 23 ريالاً إلى 43 ريالاً بنسبة 87٪، فيما سجّل سعر البيبسي ارتفاعاً بنسبة 66.7٪ من 1.5 ريال إلى 2.5 ريال.
وبحسب الهيئة العامة للإحصاء، تصدر الجهة شهرياً نشرة «متوسطات أسعار السلع والخدمات» التي رصدت في يناير 2026 تغيّرات أسعار 169 سلعة وخدمة مقسّمة على 10 مجموعات رئيسية، من بينها مجموعة الأغذية والمشروبات التي تحتل وزناً كبيراً في إنفاق الأسر السعودية وتؤثر بقوة في مستوى التضخم العام.
كشفت بيانات يناير 2026 عن تباين واضح في حركة الأسعار داخل السوق السعودية؛ إذ ارتفعت أسعار 83 سلعة وخدمة، وانخفضت أسعار 76 سلعة وخدمة، واستقرت أسعار 10 سلع دون تغيير، وفق ما نقلته صحيفة الاقتصادية استناداً إلى بيانات الهيئة في فبراير 2026. وأوضح البنك المركزي السعودي في تقارير التضخم ربع السنوية أن التغيرات في الأسعار تنتج عن عوامل متشعّبة تشمل تطورات أسعار الغذاء العالمية وتكاليف النقل والضرائب غير المباشرة، إضافة إلى عوامل محلية مرتبطة بالعرض والطلب.
مسار تضخم الغذاء منذ 2012
رصدت بيانات Trading Economics مساراً متذبذباً لتضخم أسعار الغذاء في السعودية خلال الفترة الممتدة من 2012 حتى 2026، بلغ متوسطه 2.78٪ سنوياً. وشهد يوليو 2020 أعلى ذروة تاريخية عند 13.70٪ في خضم اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية إبان جائحة كورونا، قبل أن يتراجع إلى أدنى مستوياته عند -3.20٪ في يناير 2017. وبحلول مارس 2026، استقر معدل تضخم الغذاء عند 0.30٪ على أساس سنوي، وهو مستوى يعكس تباطؤاً ملحوظاً مقارنة بسنوات الذروة.
وعلى المدى البعيد، رصدت بيانات WorldData أن متوسط معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلك في السعودية بلغ 3.2٪ خلال الفترة الممتدة من 1964 إلى 2025، ما أفضى إلى ارتفاع تراكمي في مستوى الأسعار بنسبة 499٪ خلال تلك الحقبة. وبلغ معدل التضخم السنوي لعام 2025 تحديداً 2.1٪، أي دون المتوسط التاريخي البالغ 3.2٪. وتُجسّد هذه الأرقام أثر التضخم التراكمي على القوة الشرائية للريال؛ إذ أشارت البيانات ذاتها إلى أن سلعة كان سعرها 100 ريال عام 1964 باتت تُكلّف نحو 599 ريالاً في مطلع 2026، أي ما يعادل ستة أضعاف قيمتها الأصلية.
