فرضت المملكة العربية السعودية ضريبة التصرفات العقارية بنسبة 5% على جميع التصرفات العقارية داخل أراضيها، تسري على السعوديين والمقيمين غير السعوديين على حد سواء في كل مدن ومناطق المملكة، دون تمييز بين جنسية المتصرف، إذ يقوم المعيار على وقوع التصرف داخل المملكة لا على جنسية البائع أو المشتري.

وبحسب هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، تُحتسب الضريبة على أساس القيمة المتفق عليها بين الطرفين، بشرط ألا تقل عن القيمة السوقية العادلة للعقار وقت التصرف، ولا يوجد حد أدنى لقيمة الصفقة لفرضها. وأكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للعقار، تيسير المفرج، أن إجراء أي تصرف عقاري كالبيع يستلزم تطبيق هذه النسبة، مضيفاً أن غير السعوديين يخضعون لرسم إضافي بنسبة 2% في حال وقع العقار ضمن النطاقات الجغرافية المحددة في الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، تُضاف إلى الضريبة الأصلية.

نطاق الضريبة وما تشمله

شملت اللائحة التنفيذية الصادرة عن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في أكتوبر 2020 جميع أشكال التصرفات العقارية التي تنقل ملكية العقار أو منفعته، بما فيها البيع والمبادلة والهبة لغير الأقارب، فضلاً عن عقود الانتفاع التي تتجاوز مدتها خمسين سنة. ونصّت اللائحة صراحةً على أن الضريبة تطبق «مهما كانت حالة العقار أو شكله أو استخدامه وقت التصرف، وسواء كان التصرف شاملاً لكامل العقار أو أي جزء منه مفرزاً أو مشاعاً، وسواء كان موثقاً أو غير موثق». وحدّد النظام المسؤول الأصلي عن السداد بالبائع، ما لم يُتفق تعاقدياً على خلاف ذلك.

الإعفاءات وحماية المواطن

استثنت اللائحة التنفيذية حالات بعينها من الضريبة، أبرزها قسمة التركات بين الورثة، وبعض حالات الهبة للأقارب من الدرجة الأولى، وتحويل العقار بين الزوجين أو للأولاد وفق ضوابط محددة. وأتاح برنامج سكني التابع لوزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان دعماً إضافياً للمواطنين، إذ تتحمل الدولة ضريبة التصرفات العقارية عن المسكن الأول للمواطن السعودي بما لا يتجاوز مليون ريال من قيمة العقار، وذلك ضمن برامج دعم تملك المساكن التي دخلت حيّز التنفيذ في يناير 2021.

استبدال ضريبة القيمة المضافة وغرامات التأخر

صدر الأمر الملكي بفرض ضريبة التصرفات العقارية في 2 أكتوبر 2020، ليُعيد هيكلة المنظومة الضريبية على القطاع العقاري بالكامل؛ إذ حلّت ضريبة الـ5% محل ضريبة القيمة المضافة البالغة 15% التي كانت تُطبق على المعاملات العقارية، ما يعني خفضاً فعلياً بمقدار 10 نقاط مئوية على تكلفة الضرائب المباشرة. وربطت وزارة المالية في بيانها المرافق هذه الإعادة بحزمة إجراءات لدعم الاستقرار الاقتصادي وتحفيز سوق العقار. وفيما يخص التأخر عن السداد، تُطبَّق غرامة تبلغ 2% من قيمة الضريبة غير المسددة عن كل شهر أو جزء منه، بحد أقصى 50% من إجمالي الضريبة المستحقة، وفق الشروح القانونية المستندة إلى النظام.