فرضت المملكة العربية السعودية ضريبة تصرفات عقارية بنسبة 5% على جميع عمليات البيع ونقل الملكية والحيازة العقارية، تسري على السعوديين وغير السعوديين في كافة مدن المملكة، مع رسم إضافي بنسبة 2% يُطبَّق على غير السعوديين حصراً عند التصرف في عقارات تقع ضمن النطاقات الجغرافية المحددة في الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، ليبلغ إجمالي العبء الضريبي على غير السعودي في هذه المدن الأربع 7% من قيمة التصرف.
وبحسب هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، تُحتسب الضريبة على إجمالي قيمة التصرف المتفق عليها بين البائع والمشتري، بشرط ألا تقل عن القيمة السوقية العادلة في تاريخ التصرف، وتشمل الأرض وكل ما يُشيَّد أو يُبنى عليها، بصرف النظر عن حالة العقار أو شكله أو استخدامه وقت التصرف.
التصرفات الخاضعة للضريبة وآلية السداد
شملت اللائحة التنفيذية لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك طيفاً واسعاً من التصرفات القانونية الخاضعة للضريبة، إذ نصّت على أن كل تصرف ناقل لملكية العقار أو حيازته أو حق الانتفاع يخضع لها، وتضم هذه التصرفات: البيع، والمعاوضة، والهبة، والوصية، والمقايضة، والإجارة، والإيجار التمويلي، ونقل حصص في الشركات العقارية، وتقرير حق انتفاع لمدة تزيد على 50 عاماً. وتُفرض الضريبة مرة واحدة لكل تصرف متى تحققت وحدة أطراف التصرف ووحدة العقار ووحدة القيمة.
وحدّد دليل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك الصادر في مارس 2021 ثلاثة مواعيد لسداد الضريبة: إما قبل توثيق التصرف لدى كاتب العدل أو أثناءه، أو خلال 30 يوماً تقويمياً من تاريخ العقد أو الاتفاق النهائي في حالات المحررات غير الرسمية، أو خلال 30 يوماً من تاريخ نقل الملكية أو الحيازة الفعلية. ويقع عبء السداد نظاماً على البائع، مع جواز الاتفاق على تحمّل المشتري إياها بشرط النص على ذلك في العقد وفصل قيمة الضريبة عن قيمة العقار.
نشأة الضريبة وعلاقتها بضريبة القيمة المضافة
صدر الأمر الملكي رقم (أ/84) في 14 فبراير 1442هـ، وبدأ العمل بضريبة التصرفات العقارية رسمياً في 4 أكتوبر 2020، مصحوباً بقرار إعفاء المبيعات العقارية من ضريبة القيمة المضافة البالغة 15%، في تحوّل جوهري بهيكل الضرائب العقارية. وربطت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك هذا القرار بدعم المواطنين والمطورين العقاريين وتخفيف العبء عنهم، وترافق مع رفع حد دعم الدولة لضريبة القيمة المضافة على المسكن الأول للمواطن من 850 ألف ريال إلى مليون ريال.
وتجدر الإشارة إلى أن المملكة لا تفرض ضريبة سنوية على ملكية العقارات، إذ تقتصر الضريبة المباشرة على القطاع على ضريبة التصرفات عند البيع أو نقل الملكية، وهو نموذج يختلف عن بعض دول الخليج التي تطبق رسوم نقل ملكية تتراوح بين 2% و4% مع ضرائب دورية على الملكية. كما استثنت اللائحة تكلفة التمويل من وعاء الضريبة في حالات التمويل من الجهات المرخصة، بحيث لا تدخل فوائد التمويل في القيمة الخاضعة للاحتساب.
