حذّر صندوق التنمية العقارية مستفيدي برنامج التمويل العقاري المدعوم من مغبة الإقدام على نقل مديونيتهم من بنك إلى آخر دون التحقق من رصيد الدعم المتبقي، مؤكداً أن الدعم الذي صُرف للمستفيد في السابق يُخصم من إجمالي الدعم المستحق له، ولا يُعاد احتسابه من الصفر عند إعادة التمويل.

وبحسب وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، فإن برنامج التمويل العقاري المدعوم قائم على تحمّل صندوق التنمية العقارية أرباح التمويل عن المستفيدين المؤهلين بدلاً من دعم أصل القرض، ما يعني أن مقدار الدعم الكلي محدود بسقف مرتبط بمبلغ التمويل ومدته، وليس مفتوحاً لكل عملية تمويل جديدة.

مثال عملي يوضح آلية الخصم

توضّح الآلية المعتمدة أن المستفيد الذي حصل على تمويل بقيمة 500,000 ريال وكان إجمالي الدعم المستحق له 400,000 ريال، إذا كان قد استلم فعلياً 300,000 ريال من هذا الدعم خلال فترة التمويل الأولى، فلن يتبقى له عند نقل المديونية إلى بنك آخر سوى 100,000 ريال من الدعم، لا 400,000 ريال كاملة. وهذا يعني أن المستفيد قد يجد نفسه أمام تكلفة تمويل أعلى مما توقّع بعد النقل، إذا لم يحسب هذا الفارق مسبقاً.

وتعتمد برامج التمويل العقاري المدعوم على نموذج «دعم الأرباح» الذي أطلقته وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان بالتعاون مع صندوق التنمية العقارية منذ إطلاق برنامج «سكني» في يناير 2017، إذ انتقل النظام من تقديم قروض مباشرة إلى تمويل عبر البنوك التجارية وشركات التمويل مع تحمّل الدولة أرباح التمويل. وتتحمل الدولة عبر الصندوق أرباح التمويل حتى مبلغ 500,000 ريال لمن لا يتجاوز راتبه الشهري 14,000 ريال، وفق ما أوضحه البنك السعودي للاستثمار في بيان منتجاته التمويلية الصادر في مارس 2025.

شروط الاستفادة وحدود التمويل

اشترطت الجهات المشرفة على البرنامج أن يكون المستفيد سعودي الجنسية ومسجلاً في منصة «سكني» بحالة مؤهل، وألا يكون قد استفاد من برامج الإسكان الحكومية سابقاً، وأن يكون العقار مخصصاً للسكن الدائم في مدينة معتمدة. وتتراوح مبالغ التمويل المتاحة ضمن المنتجات المشاركة بين 250,000 ريال و7,000,000 ريال، بمدد سداد تمتد من 5 إلى 25 سنة، مع حد استقطاع من الراتب يصل إلى 65% من إجمالي الراتب الشهري.

وعلى صعيد نسب التمويل، رفع البنك المركزي السعودي الحد الأقصى لنسبة مبلغ التمويل إلى قيمة المسكن الأول للمواطنين إلى 90% بموجب تعميمه رقم 391000048362 الصادر في يناير 2018، بعد أن كانت النسبة 70% للبنوك و85% لشركات التمويل العقاري وفق تعميم سابق صدر في مارس 2016. وأوضح البنك المركزي أن هذه التعديلات جاءت ضمن حزمة إجراءات لدعم سوق الإسكان ورفع القدرة الشرائية للأسر مع ضبط المخاطر الائتمانية.

وتتيح منصة «سكني» للمستفيدين الاطلاع على رصيد الدعم المتبقي ومتابعة طلبات التمويل إلكترونياً، وهو ما يجعل التحقق من قيمة الدعم المتبقي قبل اتخاذ قرار نقل المديونية خطوة يوصي بها البرنامج لتجنب المفاجآت المالية.