أنجزت الهيئة الملكية لمدينة الرياض إعداد المخطط العام الأولي لمنطقة شمال شرق الرياض، الذي يمتد على مساحة تقارب 456 كيلومتراً مربعاً، ويرتبط بمطار الملك خالد الدولي ووادي السلي وطريقَي الدمام والجنادرية.
وبحسب صحيفة الجزيرة، يُمثّل هذا المخطط إضافة إلى سلسلة من المبادرات التخطيطية التي تتولاها الهيئة الملكية لمدينة الرياض بوصفها الجهة الحكومية المسؤولة عن إدارة التنمية العمرانية في العاصمة، خلفاً للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.
وتتقاطع منطقة المخطط الجديد مع مناطق التخطيط التي رسمت ملامحها الهيئة العليا في عام 2016، حين اعتمدت المخططات الهيكلية المحدّثة للضاحيتين الشمالية والشرقية في الرياض. فقد وسّعت الهيئة آنذاك حدود الضاحية الشمالية من 206 كيلومترات مربعة إلى نحو 246 كيلومتراً مربعاً بإدراج منطقة منح الخير، فيما قفزت مساحة الضاحية الشرقية من 218 كيلومتراً مربعاً إلى نحو 558 كيلومتراً مربعاً بعد إدراج مخططات منح رماح. وفي السياق ذاته، وجّهت الهيئة العليا بإيقاف تخطيط واعتماد المخططات الحكومية والخاصة خارج حدود حماية التنمية لمدينة الرياض، مرسيةً بذلك إطاراً تنظيمياً صارماً لإدارة التوسع العمراني.
مسار التخطيط الحضري للرياض منذ 1971
تعود جذور التخطيط الهيكلي للرياض إلى عام 1971، حين أعدّت شركة دوكسيادس المخطط الرئيسي الأول للمدينة، الذي وجّه نموها شمالاً موازياً لوادي حنيفة. وفي عام 1976، تولّت شركة ست انترناشونال تحديث ذلك المخطط، وخصّصت 850 كيلومتراً مربعاً للتنمية حتى عام 1990، مع استيعاب سعة سكانية بلغت 1.6 مليون نسمة حتى عام 1410هـ/1990م. ثم جاء المخطط الإستراتيجي الشامل لمدينة الرياض الذي أنجزت الهيئة العليا تحديثه عام 1432هـ/2011م، ليصبح أرضية مشتركة لجميع الجهات العاملة في المدينة، وليحدّد ضاحيتين جديدتين في الشمال والشرق بوصفهما أداة لاستيعاب النمو السكاني المتوقع.
وتولّت الهيئة الملكية لمدينة الرياض هذا الدور المؤسسي خلفاً للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في إطار إعادة تنظيم حوكمة التخطيط الحضري للعاصمة، وكانت قد اعتمدت سابقاً المخطط التهذيبي للمنطقة المحاذية لوادي حنيفة بوصفه أداة لتحسين الجودة العمرانية وتقليل مخاطر الفيضانات وربط المنطقة بمناطق الجذب المجاورة.
