حدّد قرار وزير الداخلية رقم 1809 الصادر بتاريخ 14 ربيع الثاني 1434هـ ثلاث حالات رئيسية يُبعَد بموجبها الوافد من المملكة العربية السعودية فور صدور الحكم بحقه، مع استثناءات محدودة تتعلق بصلة القرابة من المواطنة السعودية.
نصّ القرار على إبعاد كل وافد صدر عليه حكم في إحدى الجرائم الكبيرة المحددة بناءً على المادة (112) من نظام الإجراءات الجزائية، وتشمل هذه الجرائم جرائم الحدود والقصاص وجرائم السحر والشعوذة المدرجة بالتعميم رقم 14121/2ش الصادر بتاريخ 2 ربيع الأول 1429هـ. كذلك أوجب القرار إبعاد كل وافد صدر بحقه حكم بالسجن ثلاثة أشهر فأكثر، أو بالجلد أربعين جلدة فأكثر، بصرف النظر عن طبيعة الجريمة.
استثناءات الإبعاد وآلية التعهد
استثنى القرار الوزاري من عقوبة الإبعاد الفوري حالتين اثنتين لا ثالث لهما: أن تكون والدة الوافد مواطنة سعودية، أو أن تكون زوجته مواطنة سعودية، وذلك شريطة ألا تكون القضية من الجرائم الكبيرة المنصوص عليها في المادة (112) من نظام الإجراءات الجزائية. في هذه الحالة يُكتفى بأخذ التعهد عليه للمرة الأولى، فإن عاد لارتكاب الجريمة نُفّذ بحقه الإبعاد دون استثناء. أما من صدر بحقه حكم بسجن أقل من ثلاثة أشهر وليس عليه سوابق جنائية، فيُؤخذ عليه التعهد للمرة الأولى أيضاً، وإن عاد لارتكاب الجريمة أُبعد.
نوعا الإبعاد وإجراءاته التنفيذية
يُميّز النظام السعودي بين نوعين من الإبعاد: إبعاد إداري تصدره وزارة الداخلية في مخالفات نظام الإقامة كالبقاء بعد انتهاء التأشيرة أو العمل لحساب الذات، ولا يستلزم حكماً قضائياً، وإبعاد قضائي يصدر عن المحاكم المختصة بوصفه عقوبة تكميلية في الجرائم الجسيمة كقضايا المخدرات وغسل الأموال. وتُشير البيانات التقديرية المنشورة في مصادر قانونية إلى أن حالات الإبعاد الإداري تمثّل نحو 70% من إجمالي حالات الإبعاد والترحيل السنوية التي تتراوح بين 50,000 و80,000 حالة.
ألزم القرار كل وافد صدر بحقه قرار إبعاد بتصفية حقوقه العقارية داخل المملكة خلال شهر واحد من تاريخ القرار، أو تفويض شخص آخر للقيام بذلك نيابةً عنه. وتتولى المديرية العامة للجوازات تنفيذ إجراءات الإبعاد ميدانياً بوصفها الذراع التنفيذية لوزارة الداخلية في هذا الملف.
وتستند صلاحيات الإبعاد في مجملها إلى المادة (33) من نظام الإقامة التي تمنح وزارة الداخلية صلاحية سحب حق الإقامة من أي أجنبي والأمر بمغادرته البلاد في أي وقت دون إبداء الأسباب. ويُشار إلى أن أمراً صادراً بتاريخ 6 ربيع الثاني 1435هـ منح وزير الداخلية صلاحية تأجيل تنفيذ عقوبة الإبعاد في قضايا استعمال المخدرات والحيازة بقصد الاستعمال، وكذلك لمن حكم عليه بستة أشهر سجناً فأقل في قضايا غسل الأموال. ويحق للوافد المبعَد تقديم طلب تظلم أو إعفاء من قرار الإبعاد وفق الإجراءات النظامية المعمول بها.
