ألزم البنك المركزي السعودي جميع البنوك والمصارف وشركات التمويل العاملة في المملكة بالتوقف الفوري عن طلب سندات لأمر أو أي ورقة تجارية من العملاء الأفراد مقابل تمويل بطاقات الائتمان، اعتباراً من 1 فبراير 2026، مع إلزامها بإعادة أو إلغاء كل السندات السابقة التي حصلت عليها من عملائها خلافاً لهذا القرار.
وبحسب عكاظ، وجّه البنك المركزي السعودي تعميماً إلى كافة البنوك والمصارف وشركات التمويل العاملة بالمملكة بالتوقف عن طلب «سندات لأمر» أو أي «ورقة تجارية» من العملاء الأفراد عند تقديم منتج تمويل بطاقات الائتمان، مستنداً إلى رصده لانتشار هذه الظاهرة واعتبارها غير منسجمة مع ضوابط حماية العملاء المعتمدة لديه.
مهل زمنية ملزمة لتصحيح الأوضاع
حدّد البنك المركزي السعودي مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ التعميم لتزويد إدارة الإشراف على حماية العملاء بخطة تصحيح الأوضاع، تشمل آلية إعادة أو إلغاء السندات السابقة غير المتوافقة مع القرار. وألزم التعميم ذاته جهات التمويل بألا تتجاوز مدة تنفيذ هذه الخطة 6 أشهر من تاريخ صدوره، ما يعني أن البنوك كانت مُلزمة بإتمام عمليات الإلغاء والإعادة في موعد أقصاه منتصف عام 2026. وشدّد البنك المركزي على ضرورة تحديث السياسات والإجراءات والضوابط الداخلية لدى جميع الجهات التمويلية بما يتوافق مع هذا القرار.
نطاق القرار وما يخرج عنه
أوضح البنك المركزي السعودي أن قرار إيقاف سندات لأمر والأوراق التجارية يقتصر على منتج تمويل بطاقات الائتمان للأفراد تحديداً، ولا يمتد إلى سائر أنواع التمويل الأخرى. وفي النظام السعودي، يُعدّ سند لأمر من الأوراق التجارية المنصوص عليها في نظام الأوراق التجارية، ويمنح الدائن قوة تنفيذية أمام المحاكم عند التخلف عن السداد، وهو ما دفع بعض جهات التمويل إلى اشتراطه ضماناً إضافياً على حاملي بطاقات الائتمان. وقد رصد البنك المركزي تنامي هذه الممارسة خلال السنوات الأخيرة، واعتبرها مخالفة لتوجهات حماية العملاء التي سبق أن أرسى مبادئها في تعليماته العامة منذ عام 2021.
أثر القرار على العملاء والقضايا التنفيذية
فتح التعميم مجالاً نظامياً أمام العملاء للطعن في مشروعية سندات لأمر مرتبطة ببطاقات ائتمانية صدرت خلافاً للضوابط، وهو ما أشارت إليه تحليلات قانونية نشرتها منصة محامون السعودية في يناير 2026، إذ رجّحت احتمال إعادة نظر المحاكم في بعض القضايا التنفيذية المرفوعة استناداً إلى هذه السندات. وبالتالي، فإن أي عميل طُلب منه توقيع سند لأمر مقابل الحصول على بطاقة ائتمانية يحق له المطالبة بإعادة هذا السند أو إلغائه وفق ما نص عليه التعميم صراحةً. وتوقع مختصون في الشأن الائتماني أن يؤدي القرار إلى تقليص عدد طلبات التنفيذ ضد الأفراد المبنية على هذه السندات، وتحويل تركيز جهات التمويل نحو تقييم الجدارة الائتمانية عبر الدخل والالتزامات بدلاً من الضمانات الورقية.
