أتاحت وزارة العدل السعودية لطالبي التنفيذ الذين يواجهون تعثراً في السداد رغم صدور قرار المادة 46، مساراً إلكترونياً رسمياً عبر منصة ناجز يُمكّنهم من تقديم «طلب إصدار قرار رفع 46» داخل ملف التنفيذ القائم، دون الحاجة إلى مراجعة المحكمة حضورياً.
وبحسب عكاظ، حدّد دليل وزارة العدل لمنصة ناجز مسار الخدمة بدقة: يدخل طالب التنفيذ إلى قسم «طلبات التنفيذ»، ثم يختار «طلبات إجراء أخرى»، ثم يحدد خدمة «طلب إصدار قرار رفع 46»، ويختار سبب الطلب، ويرفق المستندات الداعمة إن وجدت، على أن لا يتجاوز حجم أي مرفق 2 ميجابايت، ثم يضغط «حفظ وإرسال» لإتمام التقديم.
اشترطت وزارة العدل للاستفادة من هذه الخدمة أن يكون قرار 46 قد صدر مسبقاً في ملف التنفيذ، وأن تكون حالة الطلب مسجلة على المنصة بوصفها «تم التنفيذ» أو «منتهي»، وهو ما يعني أن الخدمة موجّهة للحالات التي اكتملت فيها الإجراءات الشكلية لكن السداد الفعلي لم يتحقق بعد.
وتستند هذه الخدمة إلى المادة 46 من نظام التنفيذ السعودي، التي تُعدّ الأساس النظامي لإجراءات الضغط على المدين المماطل بعد التبليغ بأمر التنفيذ وعدم الوفاء خلال المهلة المحددة. وتترتب على هذه المادة وفق الشروح القانونية المتداولة إجراءات تشمل الإفصاح عن الأموال والمنع من السفر وإيقاف التعاملات المالية، وهو ما يفسر لجوء طالبي التنفيذ إلى هذا المسار حين يتعثر السداد رغم صدور القرار. وتجدر الإشارة إلى أن دليل وزارة العدل الرسمي لا يتحدث عن إحالة تلقائية إلى النيابة العامة، بل عن مسار تنفيذي داخلي يبتّ فيه قاضي التنفيذ وفق ما تقتضيه اللائحة.
وكانت وزارة العدل قد أرست منذ عام 2021 قاعدة نظامية تقضي بأن تنفيذ الحكم القطعي لا يبدأ إلا بعد انتهاء مدة الاعتراض واكتساب الحكم الصفة القطعية وختمه بالصيغة التنفيذية، ثم الانتقال إلى إجراءات التنفيذ عبر محكمة التنفيذ. وقد رقمنت منصة ناجز هذه المسارات بالكامل، بما فيها تقديم الطلبات الإجرائية ورفع المرفقات ومتابعة حالة الطلب إلكترونياً دون مراجعة ورقية.
