نفت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية وجود أي علاقة بين ألوان أغطية عبوات المياه المعدنية ومكوناتها أو جودتها، مؤكدةً أن تحديد هذه الألوان قرار يعود حصراً للشركة الصانعة ولا يخضع لأي معايير أو ضوابط تنظيمية من الهيئة.

وبحسب صحيفة سبق، جاء التوضيح الرسمي رداً على مقطع فيديو متداول لاستشاري تغذية علاجية زعم فيه أن لون غطاء زجاجة الماء يحمل مدلولات محددة، من بينها أن الغطاء الأسود يدل على مياه قلوية والغطاء الأزرق يدل على مياه ينابيع. وقالت الهيئة في بيانها: «نؤكد أن الألوان المستخدمة في أغطية زجاجات المياه ليست معياراً لتصنيف نوعية المياه، بل هي مجرد اختيار من قبل الشركات المصنعة».

وأضافت الهيئة أن الشركات المنتجة للمياه توظّف ألوان الأغطية كجزء من هويتها البصرية والتسويقية، سواء للتمييز بين علاماتها التجارية المختلفة أو بين منتجاتها داخل الشركة الواحدة، وليس استناداً إلى أي معايير تتعلق بتركيبة الماء أو خصائصه. وشددت الهيئة على أن المصدر الوحيد الموثوق لمعرفة مكونات أي منتج مائي هو البطاقة الغذائية المثبّتة على العبوة، التي تتضمن المكونات والقيمة الغذائية وتاريخَي الإنتاج وانتهاء الصلاحية.

ودعم أستاذ أبحاث المسرطنات الدكتور فهد بن محمد الخضيري موقف الهيئة، ونفى صراحةً صحة الادعاءات الواردة في الفيديو المتداول، قائلاً: «طلع علينا واحد عنده سالفة يقول إن ألوان أغطية عبوات الماء له دلالات، مثل هذا أن الغطاء الأسود يحتوي على مياه قلوية والغطاء الأزرق مياه ينابيع، وهذا غير صحيح ولا تنخدعون»، مضيفاً أن «الألوان على مزاج واختيار الشركة المنتجة ولا دخل لنوع الماء فيها».

وتندرج هذه الشائعة ضمن نمط متكرر من المعلومات المضللة المرتبطة بالمنتجات الغذائية، إذ سبق أن انتشرت في المنطقة ادعاءات مشابهة ربطت ألوان عبوات الحليب والمشروبات الغازية زيفاً بمستويات الدهون أو السكريات. وتؤكد الهيئة أن الرقابة التنظيمية على منتجات المياه تنصبّ على جودة المياه ومطابقتها للمواصفات الصحية المعتمدة، لا على عناصر التصميم كلون الغطاء أو شكل العبوة.