كشف المختص في السفر والسياحة عبدالله الملحم عن جملة من الأساليب العملية التي تمكّن المسافرين من الحصول على تذاكر طيران بأسعار أقل بكثير من المعتاد، مستشهداً بفارق سعري يبلغ نحو 11 ألف ريال بين رحلتين لوجهة واحدة عبر قنوات حجز مختلفة.

وبحسب عاجل، تحدّث الملحم خلال مداخلة مع إذاعة «العربية FM» عن ضرورة المقارنة بين مواقع شركات الطيران الرسمية ومحركات البحث المتخصصة، موضحاً أن «بعض شركات الطيران تطرح عروضاً خاصة عبر مواقعها الرسمية» لا تظهر في قنوات الحجز الأخرى، فيما تتيح محركات البحث المتخصصة مقارنة الأسعار بين ناقلين متعددين في آنٍ واحد.

فارق 11 ألف ريال بين رحلتين لوجهة واحدة

ضرب الملحم مثلاً صارخاً على حجم الفوارق السعرية بين قنوات الحجز المختلفة، إذ أشار إلى أن تذكرة درجة رجال الأعمال من جدة إلى لندن مروراً بالرياض قد تصل إلى نحو 4 آلاف ريال، في حين تبلغ الرحلة المباشرة من الرياض إلى الوجهة ذاتها نحو 15 ألف ريال. وأضاف أن البحث عن رحلات تنطلق من وجهات مختلفة قد يكشف عن فروق مماثلة، مستشهداً بإمكانية حجز رحلة إلى الولايات المتحدة عبر القاهرة والرياض بسعر أقل بكثير من الحجز المباشر من السعودية.

وأشار الملحم إلى أن «بعض مكاتب السفر قد توفر تذاكر بأسعار أقل من خلال خوادم خارج السعودية»، وهو ما يعكس وجود قنوات توزيع متعددة في سوق الطيران تشمل الموقع المباشر للناقل ومكاتب السفر ومحركات الحجز الإلكتروني، وقد تعرض كل منها الرحلة ذاتها بأسعار متفاوتة تبعاً للرسوم والسياسات التجارية لكل قناة.

تحذير من تكرار البحث وأهمية التوقيت

نبّه الملحم إلى ظاهرة يجهلها كثير من المسافرين، وهي أن تكرار البحث عن الرحلة ذاتها عبر المنصة نفسها قد يؤدي إلى ارتفاع السعر المعروض، إذ تحفظ بعض محركات البحث بيانات عمليات البحث السابقة. ودعا إلى تغيير المنصة أو المتصفح أو تجربة خادم مختلف لتجنب التأثر بنتائج البحث السابقة والحصول على السعر الحقيقي.

وشدّد على أن بعض العروض الاستثنائية تظهر لفترات قصيرة جداً، ومن يواصل البحث بانتظام يستطيع اكتشافها قبل انتهائها. وفيما يخص التوقيت الأمثل للحجز، أوصى الملحم بالبدء قبل موعد الرحلة بنحو ثلاثة إلى أربعة أشهر في الأحوال العادية، مع الحاجة إلى فترة أطول خلال موسم الصيف نظراً لارتفاع الطلب ونفاد الفئات السعرية الأرخص في وقت مبكر.

ويمتلك الملحم خلفية عملية في قطاع الطيران، إذ عمل سابقاً في الخطوط السعودية ضمن الخدمات الأرضية في مطار الدمام، قبل أن ينتقل إلى مجال السفر والسياحة عبر التعاون مع مكاتب سفر متعددة، ليؤسس مكتبه الحالي عام 2022.