أقرّ مجلس الوزراء السعودي بقراره رقم (616) الصادر في 20-10-1442هـ (11 يونيو 2021) قواعد وترتيبات خاصة بمعاملة الموظفين والعمال في القطاعات الحكومية المستهدفة بالتحول والتخصيص، تُحدّد حقوقهم المالية وضمانات استمرارهم الوظيفي عند انتقالهم من مظلة الخدمة المدنية إلى نظام العمل.
وأوضحت صحيفة الوطن في تقريرها الصادر في أغسطس 2021 أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أكدت أن هذه القواعد «مرت بعدد من المراحل التطويرية، حيث شاركت» جهات حكومية عدة في إعدادها قبل إقرارها، بما يضمن حماية حقوق الموظفين في مرحلة الانتقال.
حقوق مالية مضمونة عند الانتقال
حدّدت القواعد الصادرة بقرار 616 مكافأة نهاية خدمة للموظفين المنتقلين بنسبة 16% من آخر راتب أساسي عن كل سنة من سنوات الخدمة، على ألا تتجاوز هذه المكافأة أربعة رواتب أساسية. وكفلت القواعد ذاتها تعويض الموظف عن إجازاته المستحقة بما لا يتجاوز 180 يوماً عند انتهاء خدمته بعد التحول أو التخصيص. أما العاملون على البنود أي أصحاب العقود المؤقتة فاعتبرت القواعد خدماتهم متصلة لأغراض حساب مكافأة نهاية الخدمة والإجازات، وألزمت الجهة المنقولين إليها بصرف مستحقاتهم الكاملة عند انتهاء الخدمة الأخيرة.
ضمانات الاستمرار الوظيفي وحدود التطبيق
اشترطت القواعد استمرار الموظف المحوّل لمدة عامين متتاليين على رأس العمل كحد أدنى، مما يحظر على الجهة المستقبِلة إنهاء عقده قبل اكتمال هذه المدة. وفي حال تسكين الموظف في وظيفة أدنى مما كان عليه قبل التحول، أو وضعه في مرتبة أقل مما يستحق، خوّلته القواعد اللجوء إلى المحكمة الإدارية لإلغاء القرار المتعلق بتطبيق قواعد التحول، في حين تختص المحاكم العمالية بالنظر في النزاعات الناشئة عن العلاقة التعاقدية الخاضعة لنظام العمل بعد اكتمال الانتقال. وحدّدت القواعد مدة أقصاها ثلاث سنوات من تاريخ صدور قرار التحول الخاص بالجهة لاستكمال مرحلة التطبيق.
وصف الدكتور محمد الذيابي، خبير الموارد البشرية، قرارات النقل الوظيفي اللاحقة بأنها «امتداد لقرار مجلس الوزراء 616 والمنظم للقواعد والترتيبات الخاصة بكيفية معاملة الموظفين والعمال في الخصخصة والتحول»، وذلك في تصريح لصحيفة سبق في مارس 2024، مشيراً إلى أن القرار يتضمن آليات للمفاضلة بين الموظفين وتحديد من ينتقل إلى نظام العمل.
وتعود جذور هذا التحول التشريعي إلى برنامج التخصيص الوطني المنبثق من رؤية 2030، الذي يستهدف نقل الخدمات والأصول من القطاع الحكومي إلى القطاع الخاص أو شبه الخاص عبر 15 قطاعاً تشمل التعليم والصحة والنقل والطاقة والاتصالات وغيرها. وقبل صدور قرار 616، لم تكن ثمة قواعد موحّدة تنظّم وضع الموظفين عند هذا الانتقال، إذ كانت علاقة غالبيتهم تخضع لنظام الخدمة المدنية الذي يختلف جوهرياً عن نظام العمل الناظم للقطاع الخاص. وقد نشرت جريدة أم القرى نص القرار كاملاً عند صدوره، فيما استندت إليه أنظمة لاحقة كتنظيم الهيئة العليا للأمن الصناعي الصادر في أغسطس 2022 باعتباره مرجعاً رسمياً لمعالجة أوضاع الموظفين عند التحول.
