كشف المختص في السفر والسياحة عبدالله الملحم عن فجوات سعرية كبيرة في تذاكر الطيران يمكن للمسافر السعودي استثمارها، مستشهداً بتذكرة على درجة رجال الأعمال من جدة إلى لندن مروراً بالرياض بسعر نحو 4 آلاف ريال، مقابل نحو 15 ألف ريال للرحلة المباشرة من الرياض فارق يبلغ 11 ألف ريال في رحلة واحدة.
وبحسب الهيئة العامة للإحصاء، بلغ إجمالي المسافرين عبر مطارات المملكة في عام 2025 نحو 140.9 مليون مسافر، بارتفاع 9.6% عن عام 2024 الذي تجاوز فيه عدد الركاب 128 مليون راكب وهو نمو يعكس تصاعد الطلب على السفر الجوي وتزايد الحاجة إلى أدوات مقارنة الأسعار.
ثلاثة مسارات للحصول على سعر أقل
حدّد الملحم، خلال مداخلة مع إذاعة العربية FM، ثلاثة مسارات رئيسية للحصول على تذاكر بأسعار أدنى: أولها متابعة العروض الخاصة على المواقع الرسمية لشركات الطيران مباشرةً، وثانيها استخدام محركات البحث المتخصصة التي تتيح مقارنة أسعار شركات متعددة في آنٍ واحد، وثالثها التواصل مع مكاتب سفر تعتمد على خوادم خارج المملكة للوصول إلى أسعار غير متاحة للمستهلك المحلي عبر المواقع الرسمية. وأضاف أن البحث عن الرحلة ذاتها انطلاقاً من وجهات مختلفة كحجز رحلة إلى الولايات المتحدة عبر القاهرة بدلاً من الرياض مباشرةً قد يكشف عن فروق سعرية جوهرية.
تحذير من تكرار البحث وأهمية التوقيت
نبّه الملحم إلى أن تكرار البحث عن الرحلة نفسها عبر المنصة ذاتها قد يؤدي إلى ارتفاع السعر المعروض، إذ تحفظ بعض محركات البحث بيانات عمليات البحث السابقة؛ وأوصى بتغيير المتصفح أو المنصة أو تجربة خادم مختلف لتجنب هذا الأثر. وشدّد على أن بعض العروض الاستثنائية تظهر لفترات قصيرة جداً، ومن يواصل البحث يستطيع اكتشافها قبل انتهائها. وفيما يخص التخطيط المبكر، أوضح أن المسافر الراغب في أسعار مناسبة ينبغي أن يبدأ البحث قبل موعد الرحلة بثلاثة إلى أربعة أشهر، وقد يحتاج إلى فترة أطول خلال موسم الصيف بسبب ارتفاع الطلب ونفاد الفئات السعرية الأرخص.
وتأتي هذه النصائح في سياق تنافس متصاعد بين شركات الطيران التقليدية والاقتصادية على المسافر السعودي؛ إذ ارتفع عدد ركاب الرحلات الدولية من 69 مليون راكب في 2024 إلى 75.8 مليون في 2025، فيما قفز عدد ركاب الرحلات الداخلية من نحو 59 مليون إلى 65.1 مليون في الفترة ذاتها، وفق نشرة إحصاءات النقل الجوي الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.
وتعود بدايات هذا النمو المتسارع إلى مرحلة ما بعد جائحة كورونا، حين انتقل قطاع الطيران السعودي من التعافي إلى النمو القياسي المستدام: من نحو 88 مليون مسافر في 2022، إلى 128 مليون في 2024، ثم 140.9 مليون في 2025. وسجّلت الهيئة العامة للطيران المدني في النصف الأول من 2025 وحده نحو 463.8 ألف رحلة، مقارنة بـ445.8 ألف رحلة في الفترة المقابلة من 2024، بنمو بلغ 4% في عدد الرحلات.
