أطلق صندوق التنمية العقارية برنامج «التمويل البديل» بشراكة مع البنك الأهلي السعودي والشركة الوطنية للإسكان، بهدف توسيع القدرة الإقراضية للبنوك ودعم تملّك المسكن الأول، مع أقساط شهرية تبدأ من 699 ريالاً وموافقة تمويلية فورية.
وبحسب صحيفة سبق، يقوم البرنامج على ضخ الصندوق موارد تمويلية إضافية للبنك الأهلي السعودي، الذي يوظّفها بدوره في إصدار قروض عقارية مدعومة للمستفيدين، فيما تتولى الشركة الوطنية للإسكان توفير الوحدات السكنية المؤهلة ضمن هذا الإطار. وقد صرّح المهندس لؤي بن محمد الناهض، الرئيس التنفيذي للصندوق، بأن البرنامج «يعزز القدرة الإقراضية للبنوك» ويوسّع الوصول إلى حلول سكنية للمستفيدين.
شروط الأهلية والوحدات المؤهلة
اشترط البنك الأهلي السعودي في منتج الرهن العقاري المدعوم المرتبط بالبرنامج أن يتراوح عمر المتقدم بين 21 و65 سنة، مع إمكانية التمديد حتى 77 سنة في حالات التقاعد. وتتراوح قيمة التمويل بين 150,000 ريال كحد أدنى و5,000,000 ريال كحد أقصى، فيما تبلغ الرسوم الإدارية 1% من قيمة التمويل أو 5,000 ريال أيهما أقل، غير شاملة ضريبة القيمة المضافة. ويعتمد المنتج على صيغة التورق المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
حصرت المرحلة الأولية من البرنامج الوحدات المؤهلة في مشاريع مختارة تابعة للشركة الوطنية للإسكان في ثلاث مدن هي الرياض وجدة والدمام، ولا يشمل البرنامج شراء وحدات من السوق الحرة. وأوضحت المعلومات المتاحة أن قسط الـ699 ريالاً مخصص لمرحلة البيع على الخارطة خلال فترة البناء، ويرتفع القسط إلى قيمته الفعلية المتفق عليها عقب اكتمال البناء واستلام المفتاح.
مسيرة الصندوق من الإقراض المباشر إلى الشراكات
أُنشئ صندوق التنمية العقارية عام 1394هـ (1974م) بوصفه جهة إقراض مباشرة للأفراد السعوديين من ذوي الدخل المتوسط والمحدود لمساعدتهم في توفير مساكن خاصة. وفي عام 2018، أُقرّ نظام معدّل حوّل آلية عمل الصندوق نحو دعم تملّك المسكن الملائم عبر جهات التمويل بدلاً من الاقتصار على الإقراض المباشر، مع الإبقاء على صلاحية تقديم قروض مباشرة بقرار من المجلس. وجاء برنامج «التمويل البديل» امتداداً لهذا النموذج القائم على دمج الدعم الحكومي مع التمويل المصرفي لرفع معدلات التملك السكني.
