دخل استاد الأمير محمد بن سلمان في مشروع القدية مرحلة الإنشاءات الرئيسية، بعد ترسية عقد بقيمة 15 مليار ريال سعودي على أساس مقطوعية، وصدور أمر المباشرة الرسمي في يناير 2026، لتنطلق فترة تنفيذ تمتد 47 شهرًا تنتهي بحلول ديسمبر 2029، وفق وثيقة إدارة المشروع.

كشف تقرير صادر في يوليو 2026 أن نسبة إنجاز أعمال البناء بلغت 8% حتى الآن، وأن تسليم الموقع للمقاول جرى في مايو 2025 كبداية فعلية للأعمال. ويقوم الملعب على حافة جبال طويق على ارتفاع يقارب 200 متر، وهو موقع يمنحه طابعًا معماريًا استثنائيًا صمّمته شركة Populous العالمية للهندسة المعمارية.

وصفت شركة القدية للاستثمار الملعب بأنه الأول من نوعه عالميًا الذي يجمع بين ثلاثة عناصر في منشأة واحدة: سقف قابل للفتح، وأرضية ملعب قابلة للسحب، وجدار LED ضخم متكامل. وتبلغ طاقته الاستيعابية أكثر من 46,000 مقعد مخصصة لكرة القدم، ترتفع إلى ما يزيد على 60,900 متفرج عند استضافة الحفلات الموسيقية ومباريات الملاكمة وسائر الفعاليات الترفيهية.

خططت شركة القدية للاستثمار لأن يكون الاستاد الملعب الرئيسي لناديي الهلال والنصر في دوري روشن السعودي للمحترفين، إذ أوضحت في بيانها الصادر في يناير 2024 أن المنشأة ستستضيف أكثر من 60 مباراة كرة قدم سنويًا، فيما يُعدّ الملعب أحد الملاعب المقترحة في ملف استضافة المملكة لكأس العالم 2034 الذي تنظمه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وقدّرت الشركة أن الاستاد سيستقبل 7.6 مليون زائر سنويًا، منهم 5.8 مليون عبر الفعاليات الرياضية وحدها.

ويندرج الاستاد ضمن مشروع القدية الذي أطلقه صندوق الاستثمارات العامة في أبريل 2017 جنوب غرب الرياض، بوصفه أحد المشاريع الاستراتيجية الكبرى. وتستهدف مدينة القدية في مجملها استقبال 48 مليون زائر سنويًا عند اكتمالها، وتضم في مخططها أكثر من 60,000 مبنى لعدد سكان متوقع يبلغ 600,000 نسمة، فضلًا عن أكثر من 60 مشروعًا و300 نشاط في مجالات الترفيه والثقافة والرياضة والضيافة.