رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالشراكة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، نسبة توطين مهن إدارة المشاريع في القطاع الخاص إلى 70%، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتباراً من 14 فبراير 2027، وذلك بعد أن بلغت النسبة في مرحلتها السابقة 40% فحسب.
وبحسب وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في بيانها الصادر في 16 أغسطس 2026، شمل القرار ثلاث مهن محددة وفق التصنيف السعودي الموحد للمهن، هي: مدير إدارة مشاريع، ومهندس إدارة مشاريع، وأخصائي إدارة مشاريع. ونصّ البيان على أن القرار يُطبق على جميع منشآت القطاع الخاص التي يعمل بها ثلاثة عاملين فأكثر في هذه المهن، وذلك على مستوى الكيان الواحد للمنشأة.
مسار تدريجي بدأ عام 2023
أصدرت الوزارة قرارها الأول لتوطين هذه المهن في 3 أبريل 2023 بموجب القرار الوزاري رقم 141749، وقضى بتوطين مهن إدارة المشاريع على مرحلتين: الأولى بنسبة 35%، والثانية بنسبة 40% من إجمالي العاملين في المهن المستهدفة داخل المنشأة. وبدأ سريان المرحلة الأولى عملياً في 16 يناير 2024، مع نشر دليل إرشادي يوضح آليات التطبيق وضوابط الامتثال والعقوبات المترتبة على المخالفة. واشترط القرار السابق أن يتقاضى العامل السعودي ما لا يقل عن 6,000 ريال شهرياً مسجلاً في التأمينات الاجتماعية كي يُحتسب ضمن نسبة التوطين.
وأصدرت الوزارة دليلاً إجرائياً مرافقاً للقرار الجديد عبر موقعها الإلكتروني، يتضمن تفاصيل المهن المشمولة وآليات احتساب نسبة التوطين وضوابط الامتثال، وهو ما يعكس توجه الوزارة نحو اعتماد أدوات تنظيمية تفصيلية تُيسّر على منشآت القطاع الخاص تعديل أوضاعها قبل موعد النفاذ.
ارتباط القرار بقطاع التشييد والمشاريع الكبرى
جاء التعاون بين وزارة الموارد البشرية ووزارة البلديات والإسكان في هذا الملف انعكاساً لارتباط مهن إدارة المشاريع بقطاع التشييد والبناء والمشروعات البلدية والإسكانية، إذ تشرف وزارة البلديات والإسكان على حجم واسع من المشاريع العمرانية في مناطق المملكة. وربطت الوزارة القرار بمستهدفات استراتيجية سوق العمل ورؤية المملكة 2030، مشيرةً إلى أن رفع النسبة يستهدف تمكين الكفاءات الوطنية من قيادة المشاريع التنموية والاستثمارية في قطاعات البنية التحتية والإسكان والسياحة والطاقة.
وأشار محللون اقتصاديون، نقلت عنهم قناة العربية في 17 أغسطس 2026، إلى أن رفع نسبة التوطين إلى 70% اعتباراً من 2027 سيُعزز فرص تولي السعوديين قيادة المشاريع الكبرى في تلك القطاعات، ويُسهم في تقليص الاعتماد على الكفاءات الأجنبية في إدارة المشاريع الاستراتيجية بالمملكة.
