طبّق مطار الملك خالد الدولي في الرياض المرحلة الأولى من مشروع «المطار الصامت» في الصالة الدولية 5 بدءاً من 18 أغسطس 2026، عبر تقليل النداءات الصوتية وحصرها في بوابات المغادرة فقط بدلاً من بثها في أرجاء الصالة كاملة، مع تعزيز الاعتماد على الشاشات واللوحات الإرشادية والقنوات الرقمية لإيصال معلومات الرحلات للمسافرين.
وبحسب العربية، يستهدف المشروع توفير تجربة سفر أكثر هدوءاً وراحة، إذ باتت النداءات الصوتية مقتصرة على بوابات المغادرة المحددة عوضاً عن الإذاعة العامة المتكررة التي كانت تملأ الصالة طوال ساعات التشغيل. وأوضح مطار الملك خالد أن التطبيق يقتصر في مرحلته الأولى على الصالة الدولية 5، على أن تُعلَن بقية المراحل في وقت لاحق.
قنوات رقمية بديلة وفريق ميداني للإرشاد
وفّر مطار الملك خالد الدولي منظومة متكاملة من البدائل الرقمية لتعويض تقليص النداءات الصوتية، تشمل متابعة تحديثات الرحلات عبر خدمة واتساب المطار على الرقم 920020090، والموقع الإلكتروني KKIA.SA، فضلاً عن اللوحات الإرشادية المنتشرة في الصالة. وانتشر في الصالة الدولية 5 فريق «اسألني» الميداني المخصص لإرشاد المسافرين ومساعدتهم في متابعة معلومات رحلاتهم مباشرة.
وتُعدّ الصالة الدولية 5 المحطة الرئيسية لرحلات الناقلات الأجنبية في مطار الملك خالد الدولي، وذلك في إطار خطة المناقلة التشغيلية التي نفّذتها هيئة الطيران المدني السعودية وشركة مطارات الرياض بين 16 و25 فبراير 2026، حيث أعادت توزيع الرحلات بين الصالات الخمس: الصالتان 1 و2 للرحلات الدولية للناقلات الوطنية، والصالتان 3 و4 للرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، والصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية. وقد جعل هذا التخصيص الصالة 5 بيئة متجانسة ومناسبة لتطبيق مشروع «المطار الصامت» في مرحلته الأولى.
سابقة إقليمية من دبي ونموذج مرجعي للخليج
سبق مطارَ دبي الدولي تطبيقَ هذا المفهوم في يونيو 2010، ليصبح أول مطار في الشرق الأوسط يعتمد نظام «المطار الصامت»، وأسفرت التجربة عن خفض عدد النداءات الصوتية اليومية من نحو 2000 نداء إلى حوالي 600 نداء، بانخفاض بلغت نسبته قرابة 70% وفق ما رصدته تقارير لوجستية متخصصة في سبتمبر 2010. وأصبح النموذج الدبوي مرجعاً للمطارات الخليجية الساعية إلى تحسين بيئة السفر الداخلية.
وكان مطار الملك خالد الدولي قد دخل منذ نهاية 2025 في أكبر خطة تحوّل استراتيجي منذ افتتاحه قبل أكثر من 40 عاماً، أعلنتها هيئة الطيران المدني السعودية وشركة مطارات الرياض في 30 نوفمبر 2025، وتشمل إعادة تصميم تجربة المسافر وتحسين انسيابية الحركة بين الصالات ورفع الطاقة الاستيعابية. ويمتد المطار على مساحة تبلغ نحو 225 كيلومتراً مربعاً، ويقع على بعد نحو 35 كيلومتراً شمال وسط الرياض.
