ألغى وزير التعليم السعودي يوسف بن عبدالله البنيان اشتراط إكمال المعلمين والمعلمات سبع ساعات يوميًا في منصة «حضوري»، وربط موعد خروجهم من المدارس بنهاية اليوم الدراسي وفق الجدول المعتمد لكل مدرسة، على أن يسري القرار اعتبارًا من العام الدراسي 1448-1449هـ.

وأوضح العربية نقلًا عن تصريحات البنيان في المؤتمر الصحفي الحكومي المنعقد في الرياض بتاريخ 17 أغسطس 2026، أن القرار جاء «بعد مراجعة منصة حضوري، ودراسة الملاحظات والتغذية الراجعة المُقدَّمة من الميدان التربوي»، مشيرًا إلى أن انتهاء حضور المعلم سيكون مرتبطًا بخطة كل مدرسة وجدولها الزمني المعتمد.

وشدّد البنيان في المؤتمر ذاته على تمكين المدرسة كمنشأة تملك خطة وصلاحيات كاملة، بما يشمل نظام الحضور المرتبط بجداولها المعتمدة. وفي السياق نفسه، أكد المستشار التعليمي محمد العامري خلال لقائه على قناة الإخبارية أن نظام حضور المعلم مرتبط بخطة المدرسة التي تمتلك الصلاحيات كافة، مستعرضًا أبرز ما ركّز عليه الوزير من محاور تشمل المعلم والطالب والمنهج والبيئة والنظام.

وكانت منصة «حضوري» التي أطلقتها وزارة التعليم أداةً إلكترونية لتوثيق حضور وانصراف منسوبي المدارس، غير أن اشتراط إكمال سبع ساعات يوميًا أثار نقاشًا واسعًا في الميدان التربوي حول ملاءمة هذا الشرط مع طبيعة الجداول الدراسية المتباينة بين المدارس. وقد نظّمت وزارة الإعلام المؤتمر الصحفي الحكومي في 17 أغسطس 2026 لاستضافة وزير التعليم وعرض جاهزية المنظومة التعليمية للعام الدراسي الجديد، وبُثّ المؤتمر عبر القنوات السعودية ومنصات الوزارة.

وتعود جذور هذا التوجه إلى المؤتمر الصحفي الحكومي في أغسطس 2025، حين أعلن البنيان أن خطة تمكين التعليم ترتكز على أربعة أركان أساسية: جودة المعلم، وجودة المنهج، والبيئة المدرسية، وعدد أيام الدراسة. وفي ذلك المؤتمر، أشار إلى أن مجلس الوزراء وافق على العودة إلى نظام الفصلين الدراسيين وتحديد 180 يومًا دراسيًا في المدارس السعودية. وعلى صعيد البيئة المدرسية، نقلت الوزارة جميع الأمور التشغيلية المتعلقة بتأهيل المباني وصيانتها إلى شركة تطوير للمباني منذ مطلع 2024، بهدف تمكين المعلمين ومديري المدارس من التفرغ الكامل للمهام التربوية.