رفعت وزارة التعليم السعودية مستوى الكوادر البشرية في قطاعها بترقية أكثر من 37 ألف موظف خلال الشهر المقبل، منهم 28 ألفاً من الكادر التعليمي وأكثر من 9 آلاف من الكادر الإداري، وذلك في إطار حزمة إجراءات أعلنها وزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان خلال المؤتمر الصحفي الحكومي في الرياض يوم 17 أغسطس 2026.
وبحسب العربية، أكد البنيان أن أكثر من 72 معلماً ومعلمة حصلوا على جوائز محلية ودولية في العام الماضي، مشيراً إلى أن أفضل معلم في العالم لعام 2025 كان سعودياً، وقال إنه يراهن على المعلمين في المملكة.
اعتمد البنيان قراراً ينظّم دوام المعلمين بحيث ينتهي حضورهم في المدرسة بانتهاء اليوم الدراسي وفق الجدول المعتمد لكل مدرسة، مؤكداً أن هذا القرار جاء بعد مراجعة منصة «حضوري» ورصد ملاحظات الميدان والمعلمين والمعلمات. وقال البنيان حرفياً: «بعد مراجعة منصة حضوري، بداية من هذا العام ينتهي حضور المعلم في المدرسة بانتهاء اليوم الدراسي، وذلك بشكل مدروس وفق خطة كل مدرسة»، في انتقال تنظيمي من نماذج الحضور الممتد إلى نموذج مرتبط بساعات الجدول المدرسي.
وشدّد الوزير على مبدأ التخصص في التدريس، مؤكداً أنه «لا يمكن لأي معلم تدريس مادة في غير تخصصه»، فيما كشف عن توجه الوزارة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في مساعدة المعلمين وتخفيف الأعباء التشغيلية عنهم، إلى جانب تحديد احتياجات كل طالب وطالبة. وأضاف: «نعمل على استخدام الذكاء الاصطناعي في مساعدة المعلمين وتخفيف الأعباء التشغيلية عنهم». وتندرج هذه التوجهات ضمن سياسة وطنية أوسع للذكاء الاصطناعي تشارك فيها جهات من بينها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وقد أدرجت الوزارة 50 وحدة تعليمية مخصصة للذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة ضمن المقررات الدراسية، فضلاً عن منهج للأمن السيبراني لطلبة المرحلة الثانوية.
وكشف البنيان عن برامج تطوير تشمل أكثر من 240 ألف معلم ومعلمة لرفع كفاءتهم المهنية، كما درّبت الوزارة 4 آلاف معلم ومعلمة على اكتشاف الطلاب الموهوبين ودعم قدراتهم. وعلى صعيد البنية التحتية، وفّرت الوزارة 200 مبنى مدرسي أسهمت في إضافة 160 ألف مقعد في التعليم الخاص، فيما تجاوز الإنفاق على أكثر من 356 مشروعاً وأعمال تأهيل وصيانة وأمن وسلامة للبيئة التعليمية 3 مليارات ريال.
وتعود جذور هذه الإصلاحات إلى مسار هيكلي بدأ منذ نوفمبر 2024، حين أعلن البنيان تقليص إدارات التعليم من 47 إلى 16 إدارة وخفض مكاتب الإشراف بنسبة 50%، ثم اكتملت الهيكلة في أغسطس 2025 بإسناد أعمال التشغيل والصيانة وإدارة جودة البيئة المدرسية بنسبة 100% لشركة تطوير التعليم القابضة. وفي يوليو 2026، صدر مرسوم ملكي بالموافقة على نظام التعليم العام الجديد الذي يعزز حوكمة القطاع ويُنظّم دور القطاعين الخاص وغير الربحي، ووصفه البنيان بأنه «دعم مهم لمسيرة تطوير التعليم العام وتعزيز كفاءة منظومته التنظيمية والتشغيلية».
