اشترطت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي الحصول على وثيقة التأمين التعاوني تجاه الغير شرطاً لازماً لترخيص 8 أنشطة عالية الخطورة أو تجديد تراخيصها، في إطار تطبيق مرحلي يبدأ بهذه الأنشطة قبل التوسع لتشمل قطاعات أخرى.

وبحسب الشرق الأوسط، يعود الأساس النظامي لهذا الالتزام إلى موافقة مجلس الوزراء السعودي في يناير 2014 على إلزام المنشآت والأنشطة ذات الأخطار المرتفعة والأماكن المكتظة بالجمهور بالتأمين التعاوني تجاه الغير، مع إسناد التحقق من وجود التغطية التأمينية إلى المديرية العامة للدفاع المدني عند ترخيص النشاط أو تشغيل المنشأة أو تجديد الترخيص.

ضمّت المرحلة الأولى من التطبيق ثمانية أنشطة تجمع بين التخزين والصناعة ذات الصلة بالمواد الخطرة، وهي: مخازن المواد الكيميائية، وتخزين الزيوت المستعملة، وتخزين النفايات الطبية الخطرة، وتجارة الخشب بالجملة بجميع أنواعه، والمخازن العامة المتنوعة، ومخازن إطارات السيارات، وصناعة الدهانات، وصناعة المنظفات الصناعية. وتربط الآلية التنظيمية بين منح الترخيص أو تجديده وبين التحقق الفعلي من وجود التغطية التأمينية لدى الدفاع المدني، مما يجعل التأمين شرطاً إجرائياً لا اختيارياً.

قائمة حكومية أوسع تضم 738 نشاطاً

نشرت جهة حكومية سعودية في نوفمبر 2021 قائمة شاملة بالمنشآت والأنشطة ذات الأخطار المرتفعة والأماكن المكتظة بالجمهور الملزمة بالتأمين التعاوني تجاه الغير، وبلغ عدد الأنشطة المدرجة فيها 738 نشاطاً وفق تقرير صحفي صدر في نوفمبر 2021. وتضمنت تلك القائمة أنشطة تخزينية وصناعية ذات صلة مباشرة بالمواد الخطرة، من بينها المواد الكيميائية والوقود وبعض النفايات، مما يكشف أن الأنشطة الثمانية المعلنة في 2026 تمثل شريحة أولى من منظومة تنظيمية أشمل.

وكانت المديرية العامة للدفاع المدني قد أعلنت في أغسطس 2026 بدء تطبيق وثيقة التأمين التعاوني تجاه الغير على الأماكن المكتظة والأنشطة عالية الخطورة على مراحل، فيما تؤكد الوثائق التنظيمية الحكومية المنشورة وجود إطار نظامي متكامل للتأمين التعاوني في المملكة، مرتبط بلوائح تنفيذية صادرة ضمن نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني.