توقفت مفاوضات نادي الشباب للتعاقد مع حارس مرمى النصر نواف العقيدي خلال اليومين الماضيين، رغم تقديم الشباب عرضاً رسمياً للحصول على خدمات اللاعب، في ملف تشابكت فيه الاشتراطات المالية وتذبذب موقف اللاعب من مستقبله.

وبحسب صحيفة الوطن، كشف الناقد الرياضي عماد الصائغ خلال برنامج «ملاعب» مع فيصل الجفن عبر «العربية FM»، أن الصيغة المطروحة للصفقة كانت تقوم على تبادل لاعبين، إذ يحصل النصر على مهاجم الشباب همام الهمامي في المقابل، وهو ما يجعل الملف أكثر تعقيداً من مجرد انتقال منفرد.

تفاصيل الصيغة المالية المطروحة

كشف الصائغ أن النصر كان مستعداً لتحمّل نصف راتب نواف العقيدي مع الشباب خلال الموسم الأول فقط، على أن يتحمل الشباب النصف الآخر، في ترتيب مالي يعكس رغبة النصر في الإبقاء على ورقة الهمامي ضمن صفقة متوازنة. وأوضح الصائغ أن هذا الترتيب جاء مرتبطاً مباشرة بحصول النصر على الهمامي، ما يعني أن الصفقتين متشابكتان ولا يمكن الفصل بينهما.

وأضاف الناقد الرياضي سعود الصرامي، خلال البرنامج ذاته، أن جزءاً كبيراً من تعثر الملف يعود إلى غموض موقف العقيدي نفسه، مستشهداً بتقلب مواقفه المتكررة. وقال الصرامي: «مشكلة نواف العقيدي أنه كل يوم يأتي برأي، اليوم يرغب في التجديد وبعدها لا يرغب في التجديد، واليوم يريد اللعب أساسياً وبعدها لا أرغب، ثم أنا مصاب، اللاعب غير واضح، ولا يعطي كلمة واضحة، مرة نعم، مرة لأ، وهذا سبب عدم حسم موقفه حتى الآن».

مشوار الملف منذ 2024

ارتبط اسم العقيدي بنادي الشباب منذ ديسمبر 2024، حين أشارت تقارير إلى ترشيحه للانتقال إعارةً في فترة انتقالات لاحقة. وفي يونيو 2025، ظهر اهتمام علني من الشباب باستعارته لموسم واحد، ما يكشف أن الملف كان مطروحاً قبل صيف 2026 بأكثر من عام. وفي مطلع أغسطس 2026، أفادت تقارير بأن النصر سعى إلى تمديد عقد العقيدي، في حين لم يكن اللاعب راغباً في التجديد آنذاك، وهو ما فتح الباب أمام سيناريو الرحيل.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، تقلّبت مسارات الملف بشكل لافت؛ إذ نفى الشباب في 3 أغسطس 2026 وجود أي صفقة تبادلية تشمل الهمامي، قبل أن تعود تقارير في 8 أغسطس إلى الحديث عن تجدد الاتصالات بين الناديين حول هذه الصيغة بالذات، ما يعكس أن الملف ظل مفتوحاً طوال فترة الانتقالات الصيفية دون حسم.